الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٦
عاجل
logo سعر الذهب اليوم في مصر.. قفزة جديدة لـ عيار 21 الآن بالصاغةlogo رسمياً.. وزير التعليم يعتمد نتيجة الدبلومات الفنية 2026 بنسبة نجاح 68.69%logo محافظة الإسماعيلية تعلن عن وظائف شاغرة لـ «غواصين وعمال إنقاذ» بالشواطئlogo لترويجها لتعدد الأزواج والإنجاب غير المُنسب.. ضبط صانعة محتوى تبث أفكاراً تتنافى مع الآداب العامةlogo بأمر المحافظة.. الإسكندرية تتيح رابطاً إلكترونياً للإبلاغ عن تأخير أو مخالفات إجراءات تقنين اليدlogo ​السجيني يعلن حصيلة جهود حماية المستهلك خلال يونيو: ضبط 1420 قضية وتلقي 21 ألف شكوىlogo غرفة عمليات المنيا تضبط 19 وسيلة غش وتتابع نقل 6 طالبات للمستشفى خلال امتحانات الثانوية العامةlogo سعر الذهب اليوم في مصر.. قفزة جديدة لأسعار المعدن الأصفر بأسواق الصاغةlogo محافظ بورسعيد يواصل لقاءاته الأسبوعية بالمواطنين ويوجّه بحل عشرات الملفات في الإسكان والتوظيف والتظلماتlogo ​لأول مرة في المنيا.. منظومة التأمين الصحي الشامل تدشن حملة موسعة للكشف المبكر عن أمراض المرأةlogo ​محافظ السويس يوجه بتسهيل إجراءات "تقنين واضعي اليد" ويحذر: لا تسددوا أي رسوم خارج القنوات الرسميةlogo القاهرة تحتفل بعيدها القومي الـ 1057 بحضور دبلوماسي رفيع وشراكة دوليةlogo قرارات عاجلة لـ محافظ الجيزة لتطوير التعليم والصحة والطرق في منشأة القناطر وأوسيم والوراق والطالبيةlogo ​تنفيذي جنوب سيناء يناقش ملفات التصالح والبيئة ويرفض فرض رسوم على شاطئ "ماجدولينا"logo بسبب حُقَنٌ خاطئة.. مأساة رضيع في السويس خضع لـ 3 جراحات عاجلة والنيابة تحققlogo سعر الذهب اليوم في مصر.. قفزة جديدة لـ عيار 21 الآن بالصاغةlogo رسمياً.. وزير التعليم يعتمد نتيجة الدبلومات الفنية 2026 بنسبة نجاح 68.69%logo محافظة الإسماعيلية تعلن عن وظائف شاغرة لـ «غواصين وعمال إنقاذ» بالشواطئlogo لترويجها لتعدد الأزواج والإنجاب غير المُنسب.. ضبط صانعة محتوى تبث أفكاراً تتنافى مع الآداب العامةlogo بأمر المحافظة.. الإسكندرية تتيح رابطاً إلكترونياً للإبلاغ عن تأخير أو مخالفات إجراءات تقنين اليدlogo ​السجيني يعلن حصيلة جهود حماية المستهلك خلال يونيو: ضبط 1420 قضية وتلقي 21 ألف شكوىlogo غرفة عمليات المنيا تضبط 19 وسيلة غش وتتابع نقل 6 طالبات للمستشفى خلال امتحانات الثانوية العامةlogo سعر الذهب اليوم في مصر.. قفزة جديدة لأسعار المعدن الأصفر بأسواق الصاغةlogo محافظ بورسعيد يواصل لقاءاته الأسبوعية بالمواطنين ويوجّه بحل عشرات الملفات في الإسكان والتوظيف والتظلماتlogo ​لأول مرة في المنيا.. منظومة التأمين الصحي الشامل تدشن حملة موسعة للكشف المبكر عن أمراض المرأةlogo ​محافظ السويس يوجه بتسهيل إجراءات "تقنين واضعي اليد" ويحذر: لا تسددوا أي رسوم خارج القنوات الرسميةlogo القاهرة تحتفل بعيدها القومي الـ 1057 بحضور دبلوماسي رفيع وشراكة دوليةlogo قرارات عاجلة لـ محافظ الجيزة لتطوير التعليم والصحة والطرق في منشأة القناطر وأوسيم والوراق والطالبيةlogo ​تنفيذي جنوب سيناء يناقش ملفات التصالح والبيئة ويرفض فرض رسوم على شاطئ "ماجدولينا"logo بسبب حُقَنٌ خاطئة.. مأساة رضيع في السويس خضع لـ 3 جراحات عاجلة والنيابة تحقق

التصدي لحملات التشويه .. وعي الشعوب وتماسك القادة خط الدفاع الأول

التصدي لحملات التشويه .. وعي الشعوب وتماسك القادة خط الدفاع الأول
النائب أشرف أمين
بقلم النائب أشرف أمين
في ظل ما يشهده العالم من تطورات متسارعة، أصبحت منصات التواصل الاجتماعي ساحة مفتوحة لتبادل الآراء، لكنها في الوقت ذاته تحولت إلى أداة تُستغل أحيانًا في بث الشائعات وإثارة الفتن بين الشعوب، من خلال ما يُعرف باللجان الإلكترونية التي يعمل بشكل منظم وممنهج على تشويه الحقائق، وبث الفرقة، والنيل من التماسك العربي، ولا يخفى على أحد أن هذه الحملات لا تأتي مصادفةً، بل تقف وراءها أطراف تسعى إلى إضعاف وحدة العرب، وفي مقدمتها دوائر مرتبطة بالمشروع الصهيوني، الذي يدرك جيدًا أن تماسك العرب هو العائق الأكبر أمام تحقيق أهدافه.

ورغم هذه المحاولات، فإن الواقع يعكس صورة مختلفة تمامًا، حيث تشهد العلاقات بين القادة العرب درجة ملحوظة من التنسيق والتفاهم، خاصة بين مصر ودول الخليج العربي، وهو ما يتجلى في المواقف المشتركة تجاه القضايا الإقليمية، والتشاور المستمر، والدعم المتبادل في مواجهة التحديات، فقد أثبتت الفترة الأخيرة والتي شهدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وكذلك الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق، أن هناك إدراكًا عميقًا لدى القيادات العربية بأن الأمن القومي العربي كلٌ لا يتجزأ، وأن استقرار أي دولة عربية هو جزء من استقرار المنظومة العربية ككل، وهو ما انعكس في مواقف داعمة ومتبادلة في أوقات الأزمات، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي.

وتحتل مصر في هذا السياق مكانة خاصة، باعتبارها قلب العروبة النابض، بما تحمله من تاريخ عريق وثقل حضاري وسياسي ممتد عبر العقود، فقد كانت مصر دومًا ركيزة أساسية في دعم قضايا الأمة العربية، وحاضرة في مختلف المحطات المفصلية التي مرت بها المنطقة، سواء عبر مواقفها السياسية، أو دورها في حفظ الاستقرار، أو جهودها في تعزيز التضامن العربي، وليس هذا الدور وليد اللحظة، بل هو امتدادٌ لمسؤولية تاريخية، وقَدَرٌ جغرافي وسياسي يجعل من مصر عنصر توازن واستقرار في محيطها العربي، وهو ما يفرض عليها، كما اعتادت، أن تكون في طليعة الصفوف دفاعًا عن وحدة الأمة ومصالحها.

ومن المهم التأكيد على أن هذه الحملات الممنهجة تستهدف في الأساس الشعوب العربية، في محاولة لبث الشكوك بينها، وإضعاف الثقة المتبادلة، وهو ما يفرض ضرورة الوعي وعدم الانسياق وراء ما يتم تداوله دون تحقق، فالشعوب العربية كانت وستظل تمثل العمق الحقيقي لوحدة الأمة، وهي القادرة على إفشال أي مخططات تستهدف تفكيكها، إذا ما تمسكت بروابطها التاريخية والثقافية والدينية المشتركة.

وتؤكد المرحلة الراهنة بما لا يدع مجالًا للشك أن وحدة الصف العربي لم تعد خيارًا، بل أصبحت ضرورة حتمية، باعتبارها السبيل الوحيد لمواجهة التحديات، وفي مقدمتها السياسات العدوانية التي تسعى إلى فرض واقع جديد على حساب وحدة الدول العربية.

وقد حثّ الإسلام على الوحدة ونبذ الفرقة في أكثر من موضع، يقول الله تعالى: "واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا"، كما يقول سبحانه: "إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم"، وهي دعوة صريحة للتماسك والتآلف، ورفض كل أسباب النزاع والانقسام. وقد جسّد المسلمون الأوائل هذه القيم في أبهى صورها، ومن ذلك ما رُوي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين اشتد الجوع في الجزيرة العربية، فكتب إلى عمرو بن العاص والي مصر يستغيث به، فما كان من مصر إلا أن أرسلت قوافل الإمداد محملة بالغذاء عبر البر والبحر، في مشهدٍ يعكس أسمى معاني التضامن والتكافل بين أبناء الأمة الواحدة.
وهذه النماذج ليست مجرد وقائع تاريخية، بل هي تعبير عن منظومة أخلاقية راسخة، تمثل جوهر الهوية العربية والإسلامية.

وتبرز خطورة الوقوع في فخ هذه الحملات التي تستهدف زرع الفتنة بين العرب، لما لذلك من تداعيات خطيرة على وحدة الصف، وإضعاف القدرة على مواجهة التحديات المشتركة. فالتفرقة ليست مجرد خلاف عابر، بل هي مدخل حقيقي لتفكيك المجتمعات وإضعافها، وهو ما يخدم بشكل مباشر مخططات القوى المعادية التي تسعى إلى إعادة رسم خريطة المنطقة، بما يتوافق مع مصالحها، والسعي وراء أوهام توسعية لا يمكن أن تتحقق في ظل وحدة العرب وتماسكهم.إن الحفاظ على وحدة العرب ليس مسؤولية القادة وحدهم، بل هو واجب مشترك تتحمله الشعوب والنخب ووسائل الإعلام، من خلال ترسيخ الوعي، ومواجهة الشائعات، وتعزيز ثقافة التماسك والتكامل. فالتاريخ أثبت أن الأمة التي تتمسك بوحدتها قادرة على تجاوز الأزمات، وأن التحديات مهما بلغت حدتها يمكن مواجهتها إذا ما توفرت الإرادة الجماعية.

ومن ثم، فإن المرحلة الراهنة تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرتنا على الحفاظ على هذه الوحدة، باعتبارها الطريق الأوحد لصون الأمن القومي العربي، والتصدي لأي مخططات تستهدف النيل منه أو تقويضه.