الثلاثاء ٢٣ / يونيو / ٢٠٢٦
عاجل
logo لماذا انخفض الذهب في مصر؟ «مرصد الذهب» يكشف أسرار تراجع الأسعار واقترابها من السعر العادلlogo تحت إشراف قضائي.. تفاصيل الاستعداد لانتخابات الجمعيات العمومية لـ 190 مركز شباب ونادٍ بالقليوبيةlogo ماذا بعد تصفير ديون قطاع البترول؟ خطة مصر لتحقيق الاكتفاء الذاتيlogo نتيجة الشهادة الإعدادية بجنوب سيناء 2026.. المحافظ يعتمدها بنسبة نجاح 81.76% (الأسماء والأوائل)logo رئيس الوزراء: الخميس 2 يوليو إجازة رسمية بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيوlogo فرحة في لجان الإسكندرية.. سهولة "الأجنبية الثانية" ترسم البسمة على وجوه طلاب الثانوية العامةlogo حملة مكبرة بشبرا الخيمة لمصادرة عربات الكارو ومواجهة ظاهرة "النباشين" في القليوبيةlogo تزوير بـ "منية النصر".. محافظ الدقهلية يضرب بيد من حديد ويحيل 3 مسؤولين للنيابة العسكريةlogo الداخلية تكشف ملابسات مقتل مسن وإصابة أبنائه في مشاجرة بسبب معاكسة فتاة بالقليوبيةlogo طوارئ جامعة بنها تُنقذ طفلة الـ 5 سنوات من الموت بعد اختراق سكين لجمجمتهاlogo ​مع بداية الصيف رسمياً.. "الأرصاد" تكشف تفاصيل طقس الثلاثاء وتحذر من ظاهرتين جويتينlogo سعر الذهب اليوم.. انخفاض كبير في أسعار الجرام والجنيه الذهب يفقد 400 جنيهlogo شباب ورياضة القليوبية تكرم أبطال تنس الطاولة لذوي الهمم بعد تألقهم في بطولة الجمهورية 2026logo حي شرق شبرا الخيمة يشن حملة لرفع الإشغالات بشارع 15 مايو ومساكن الياسمينlogo بسبب "مفرش سفرة".. كيف سقط مراقب امتحان الدين للثانوية العامة في قبضة الأمن خلال دقائق؟logo لماذا انخفض الذهب في مصر؟ «مرصد الذهب» يكشف أسرار تراجع الأسعار واقترابها من السعر العادلlogo تحت إشراف قضائي.. تفاصيل الاستعداد لانتخابات الجمعيات العمومية لـ 190 مركز شباب ونادٍ بالقليوبيةlogo ماذا بعد تصفير ديون قطاع البترول؟ خطة مصر لتحقيق الاكتفاء الذاتيlogo نتيجة الشهادة الإعدادية بجنوب سيناء 2026.. المحافظ يعتمدها بنسبة نجاح 81.76% (الأسماء والأوائل)logo رئيس الوزراء: الخميس 2 يوليو إجازة رسمية بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيوlogo فرحة في لجان الإسكندرية.. سهولة "الأجنبية الثانية" ترسم البسمة على وجوه طلاب الثانوية العامةlogo حملة مكبرة بشبرا الخيمة لمصادرة عربات الكارو ومواجهة ظاهرة "النباشين" في القليوبيةlogo تزوير بـ "منية النصر".. محافظ الدقهلية يضرب بيد من حديد ويحيل 3 مسؤولين للنيابة العسكريةlogo الداخلية تكشف ملابسات مقتل مسن وإصابة أبنائه في مشاجرة بسبب معاكسة فتاة بالقليوبيةlogo طوارئ جامعة بنها تُنقذ طفلة الـ 5 سنوات من الموت بعد اختراق سكين لجمجمتهاlogo ​مع بداية الصيف رسمياً.. "الأرصاد" تكشف تفاصيل طقس الثلاثاء وتحذر من ظاهرتين جويتينlogo سعر الذهب اليوم.. انخفاض كبير في أسعار الجرام والجنيه الذهب يفقد 400 جنيهlogo شباب ورياضة القليوبية تكرم أبطال تنس الطاولة لذوي الهمم بعد تألقهم في بطولة الجمهورية 2026logo حي شرق شبرا الخيمة يشن حملة لرفع الإشغالات بشارع 15 مايو ومساكن الياسمينlogo بسبب "مفرش سفرة".. كيف سقط مراقب امتحان الدين للثانوية العامة في قبضة الأمن خلال دقائق؟

لماذا انخفض الذهب في مصر؟ «مرصد الذهب» يكشف أسرار تراجع الأسعار واقترابها من السعر العادل

لماذا انخفض الذهب في مصر؟ «مرصد الذهب» يكشف أسرار تراجع الأسعار واقترابها من السعر العادل
د. وليد فاروق
أهل البلد 24

أعلن «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن تسجيل أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية تراجعات حادة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتصل الأسعار إلى أدنى مستوياتها المسجلة منذ الأول من يناير من العام الجاري 2026.


وتأتي هذه التراجعات مدفوعة بالضغوط المستمرة الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي، وتصاعد توقعات الأسواق بشأن استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) في سياسته النقدية المتشددة، وهو ما أدى إلى تقليص جاذبية المعدن النفيس كأداة تحوط، على الرغم من استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.


​تفاصيل أسعار الذهب محلياً وعالمياً
​وفي هذا السياق، صرح الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، بأن أسعار الذهب بالأسواق المحلية شهدت هبوطاً بنحو 90 جنيهاً مقارنة بأسعار الإغلاق لتعاملات أمس الإثنين. وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 (الأكثر انتشاراً في السوق المصرية) مستوى 5850 جنيهاً. أما على الصعيد العالمي، فقد تراجعت الأوقية بالبورصة الدولية بنحو 55 دولاراً، ليجري تداولها بالقرب من مستوى 4130 دولاراً، وذلك وفقاً لآخر بيانات الأسواق العالمية المتاحة حتى وقت إعداد التقرير.

​وعن أسعار بقية الأعيرة في السوق المحلية، أوضح فاروق أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6686 جنيهاً، في حين بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5014 جنيهاً، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى مستوى 46800 جنيه.

​وأضاف مدير المرصد أن هذه الخسائر تأتي استكمالاً لموجة الهبوط التي بدأت أمس الإثنين، حيث فقدت الأسعار نحو 80 جنيهاً خلال تعاملات أمس؛ إذ افتتح جرام عيار 21 التداولات عند مستوى 6020 جنيهاً وأغلق عند 5940 جنيهاً، في الوقت الذي شهدت فيه الأوقية عالمياً ارتفاعاً مؤقتاً من 4155 دولاراً إلى 4192 دولاراً، قبل أن تستأنف الهبوط مجدداً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء.

​أسباب الهبوط المحلي والاقتراب من السعر العادل​وعزا الدكتور وليد فاروق سرعة هبوط الأسعار محلياً إلى عاملين رئيسيين؛ الأول هو انخفاض سعر صرف الدولار في البنوك الرسمية إلى نحو 49.88 جنيه، وفقاً للبيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري. أما العامل الثاني فيتمثل في تراجع "العلاوة السعرية" (التحوطية) بالسوق المحلية لتسجل نحو 81 جنيهاً فقط.

​وأوضح فاروق أن هذه العوامل مجتمعة أسهمت في دفع الأسعار المحلية للاقتراب بصورة أكبر من السعر العادل للذهب، بالتزامن مع تباطؤ معدلات الطلب وترقب المستهلكين والمستثمرين في السوق المصرية لمزيد من الانخفاضات خلال الفترة المقبلة.

​وأكد مدير المرصد أن أسعار الذهب محلياً محَت تقريباً جميع المكاسب التي حققتها منذ مطلع العام الجاري، لتلامس أدنى مستوياتها منذ الأول من يناير 2026؛ حيث كان سعر جرام عيار 21 قد افتتح تعاملات العام عند مستوى 5830 جنيهاً، وبمقارنته بالسعر الحالي البالغ 5850 جنيهاً، يتضح أن مكاسب العام تراجعت إلى نحو 20 جنيهاً فقط للجرام، بعد أن كانت قد بلغت في ذروة موجة الصعود السابقة نحو 1770 جنيهاً للجرام. وفي المقابل، سجلت الأوقية في البورصة العالمية خسائر بلغت نحو 188 دولاراً منذ بداية العام، وهو ما يعادل تراجعاً بنسبة 4.4%.

​السياسة النقدية الأمريكية والاتجاهات الهيكلية
​وأشار فاروق إلى أن هذا التراجع الحالي لا يعني وجود تغير في الأساسيات الهيكلية لسوق الذهب على المدى الطويل، وإنما يمثل عملية "إعادة تسعير" لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية؛ حيث أعادت الأسواق تقييم احتمالات قيام الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة مجدداً، استناداً إلى البيانات الاقتصادية الأخيرة وتصريحات مسؤولي البنك.

​وشدد على أن الفارق بين الاتجاهين قصير الأجل وطويل الأجل بات أكثر وضوحاً في الوقت الراهن؛ فبينما تفرض سياسة التشديد النقدي وقوة الدولار سيطرتهما على حركة الأسعار حالياً (على المدى القصير)، فإن العوامل الهيكلية الداعمة للمعدن النفيس على المدى الطويل لا تزال قائمة دون تغيير، وفي مقدمتها استمرار المشتريات القوية من جانب البنوك المركزية، وارتفاع مستويات الدين العالمي، وتوجه العديد من الدول نحو تنويع احتياطياتها الأجنبية.

​ضغوط الدولار وعوائد السندات تطفئ البريق الجيوسياسي
​وجاءت الضغوط السعرية على الذهب بالتزامن مع قفزة مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في نحو عام، مما جعل المعدن النفيس أكثر تكلفة على حاملي العملات الأخرى بخلاف العملة الأمريكية، وأدى بالتالي إلى إضعاف الطلب الاستثماري عليه. واكب ذلك ارتفاع في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما رفع من "تكلفة الفرصة البديلة" للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً دورياً.

​كما ساهمت توقعات الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة في الحد من تأثير الدعم التقليدي الذي يحصل عليه الذهب عادةً كملاذ آمن خلال فترات الاضطرابات الجيوسياسية. وفي هذا السياق، أشار فاروق إلى أن الأسواق استوعبت إلى حد كبير الأثر الإيجابي للتقدم الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، والذي أسهم في تهدئة أسواق الطاقة وتراجع أسعار النفط، ليعود المستثمرون سريعاً للتركيز على السياسة النقدية الأمريكية باعتبارها المحرك واللاعب الأساسي في حركة الذهب حالياً.

​وأوضح أن الأسواق باتت تسعر احتمالات أكبر لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، بعدما أظهرت توقعات أعضاء البنك ميلاً أكبر نحو التشديد، وهو ما انعكس طردياً على أداء الدولار وعكسياً على الذهب. وتترقب الأسواق بحذر صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) هذا الأسبوع، وهو المقياس المفضل لدى الفيدرالي لقياس التضخم، والذي سيلعب دوراً حاسماً في تحديد المسار المقبل للسياسة النقدية.

​المؤسسات المالية العالمية تعيد تقييم توقعاتها
​وكشف التقرير عن قيام عدد من أكبر المؤسسات المالية العالمية بإعادة تقييم نظرتها المستقبلية لأسعار الذهب؛ حيث خفض بنك «جولدمان ساكس» مستهدفه السعري للمعدن النفيس لنهاية العام إلى 4900 دولار للأوقية، مقارنة بتوقعاته السابقة التي كانت عند 5400 دولار، وذلك في ضوء تقديراته باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

​من جانبه، توقع «دويتشه بنك» أن يبلغ متوسط سعر الذهب نحو 4800 دولار للأوقية خلال الربع الأخير من العام الجاري في سيناريوه الأساسي، محذراً في الوقت نفسه من أن قيام الأسواق بتسعير زيادات إضافية في أسعار الفائدة قد يدفع الذهب نحو مستويات أكثر انخفاضاً. ويعكس هذا التوجه من البنوك الاستثمارية الكبرى قناعة متزايدة بأن الفائدة الأمريكية ستظل مرتفعة، مما يقلص فرص الصعود على المدى القصير.

​وفي المقابل، تحافظ مؤسسات أخرى على نظرتها الإيجابية طويلة الأجل؛ حيث يرى محللو «بنك أوف أمريكا» أن الذهب سيظل مدعوماً بعدة عوامل هيكلية، أبرزها تفاقم عجز الموازنة الأمريكية، واستمرار مشتريات البنوك المركزية، وتوجه الدول لتنويع احتياطياتها بعيداً عن الدولار، وإن كان البنك قد أشار إلى أن وصول الأوقية إلى مستوى 6000 دولار أصبح أقل ترجيحاً في ظل البيئة النقدية المتشددة الحالية.

​ونوه فاروق بأن مشتريات البنوك المركزية العالمية تظل ركيزة دعم أساسية للذهب، إلا أن غياب التدفقات النقدية القوية نحو صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs) قلل من قدرة المعدن على مقاومة ضغوط الدولار وعوائد السندات، مما يفسر ضعف الأداء في الأسابيع الأخيرة. ورغم ذلك، لا يزال الطلب المادي والفعلي قوياً، حيث أظهرت أحدث بيانات الجمارك الصينية ارتفاع واردات الصين من الذهب خلال شهر مايو الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من عامين، بدعم من زيادة الحصص الممنوحة للبنوك التجارية الرائدة هناك.

​رؤية وخلاصة «مرصد الذهب»
​وفي ختام التقرير، أكد «مرصد الذهب» أن التراجعات الراهنة تعكس مرحلة "إعادة تسعير شاملة وعميقة" تشهدها الأسواق العالمية، نتيجة انتقال تركيز المستثمرين من المخاطر الجيوسياسية إلى مسار السياسة النقدية الأمريكية.

​ويرى المرصد أن الأداء قصير الأجل للمعدن النفيس سيظل رهيناً بثلاثة عوامل رئيسية عالمية: مسار التضخم الأمريكي، تحركات مؤشر الدولار، وعوائد سندات الخزانة، مؤكداً أن بيانات التضخم الأمريكية وتقرير الوظائف المقبلين سيكونان الحكم الحاسم في تحديد الوجهة المقبلة؛ إذ إن أي تباطؤ في التضخم قد يمنح الذهب فرصة للتعافي، بينما ستدفع البيانات القوية الأسعار لاختبار مستويات دعم أدنى جديدة.

وعلى المستوى المحلي، ستظل الأسعار مرتبطة بشكل وثيق بتغيرات سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وحجم العلاوة السعرية، ومستويات العرض والطلب داخل السوق المصرية.