الأربعاء ١٠ / يونيو / ٢٠٢٦
عاجل
logo أدوات إنقاذ ومنقذين.. تفاصيل جولة "الفرماوي" المفاجئة على حمامات السباحة بـ بنهاlogo طوارئ بحي شرق شبرا الخيمة: استجابة فورية لإصلاح تسريب مياه خط 300 وتأمين كابلات الكهرباء والغازlogo استجابة فورية لشكاوى المواطنين.. تركيب الأجزاء المفقودة بسور كوبري مسطرد بشبرا الخيمةlogo الاتفاقيات الإبراهيمية على الطريقة الإيرانية: كيف يخطط ترامب لهندسة الشرق الأوسط؟logo تأمين صحي القليوبية يناقش خطة تطوير الخدمات الطبية والقضاء على قوائم الانتظارlogo ​الأرصاد تحذر: استمرار ارتفاع درجات الحرارة اليوم.. والوجة القبلي يسجل 44 درجةlogo سعر الذهب اليوم في مصر.. مفاجأة غير متوقعة في عيار 21 الآن بالصاغةlogo بقرار مجلس الوزراء.. ترحيل إجازة رأس السنة الهجرية 2026 إلى هذا الموعدlogo باستثمارات 200 مليون دولار.. رئيس الوزراء يتفقد مجموعة "جلوبال للأدوية" في 6 أكتوبرlogo مصر وإريتريا تتفقان على تكثيف التنسيق لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمرlogo مؤسسة سليم للعطاء.. منظومة إنسانية متكاملة لتعزيز التكافل ودعم الأسر الأولى بالرعايةlogo بين التطوير وحماية الأرزاق.. رؤية حضارية لحل أزمة سوق بهتيم بشبرا الخيمةlogo بمشاركة خبراء ومحافظين.. تفاصيل المقابلات الشخصية لـ 23 وظيفة قيادية بالتنمية المحليةlogo لليوم الثاني على التوالي حملة مكبرة بـ سوق بهتيم .. ورئيس حي شرق: مستمرون في رفع الإشغالات ولا تهاون مع المخالفينlogo أسعار الذهب اليوم في مصر.. ومقارنة بنهاية تعاملات أمسlogo أدوات إنقاذ ومنقذين.. تفاصيل جولة "الفرماوي" المفاجئة على حمامات السباحة بـ بنهاlogo طوارئ بحي شرق شبرا الخيمة: استجابة فورية لإصلاح تسريب مياه خط 300 وتأمين كابلات الكهرباء والغازlogo استجابة فورية لشكاوى المواطنين.. تركيب الأجزاء المفقودة بسور كوبري مسطرد بشبرا الخيمةlogo الاتفاقيات الإبراهيمية على الطريقة الإيرانية: كيف يخطط ترامب لهندسة الشرق الأوسط؟logo تأمين صحي القليوبية يناقش خطة تطوير الخدمات الطبية والقضاء على قوائم الانتظارlogo ​الأرصاد تحذر: استمرار ارتفاع درجات الحرارة اليوم.. والوجة القبلي يسجل 44 درجةlogo سعر الذهب اليوم في مصر.. مفاجأة غير متوقعة في عيار 21 الآن بالصاغةlogo بقرار مجلس الوزراء.. ترحيل إجازة رأس السنة الهجرية 2026 إلى هذا الموعدlogo باستثمارات 200 مليون دولار.. رئيس الوزراء يتفقد مجموعة "جلوبال للأدوية" في 6 أكتوبرlogo مصر وإريتريا تتفقان على تكثيف التنسيق لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمرlogo مؤسسة سليم للعطاء.. منظومة إنسانية متكاملة لتعزيز التكافل ودعم الأسر الأولى بالرعايةlogo بين التطوير وحماية الأرزاق.. رؤية حضارية لحل أزمة سوق بهتيم بشبرا الخيمةlogo بمشاركة خبراء ومحافظين.. تفاصيل المقابلات الشخصية لـ 23 وظيفة قيادية بالتنمية المحليةlogo لليوم الثاني على التوالي حملة مكبرة بـ سوق بهتيم .. ورئيس حي شرق: مستمرون في رفع الإشغالات ولا تهاون مع المخالفينlogo أسعار الذهب اليوم في مصر.. ومقارنة بنهاية تعاملات أمس

طارق جلال يكتب: يومٌ لا تغيب عنه الشمس

طارق جلال يكتب: يومٌ لا تغيب عنه الشمس
طارق جلال
​أنفاسٌ على الورق: بقلم طارق جلال
​كنتُ ولا زلتُ وسأظل معتزاً وفخوراً بهذا اليوم الذي لا تغيب عنه الشمس.. الخامس والعشرين من أبريل..يوم تحرير سيناء الحبيبة من يد المحتل.

​فهذا اليوم الأغر لا يمثل لي فقط ذكرى واحتفالاً وطنياً ويوماً من أعظم أيام مصر، بل هو ذكرى شخصية أفتخر بها؛ فمنذ 44 عاماً أسعدني الحظ بأن أكون عضواً في أول قافلة إعلامية تتوجه إلى العريش، تمهيداً لتحرير واسترداد رفح والشيخ زويد، وذلك ممثلاً لجريدة "الجمهورية" حيث كنت أعمل محرراً تحت التمرين بقسم أخبار المحافظات، بعد تخرجي في كلية الإعلام بجامعة القاهرة في يوليو 1981. وقد لبيتُ الدعوة -التي جاءت بعد اغتيال الشهيد محمد أنور السادات بشهرين- رغم قلقي من عدم التوفيق فيها.

​تجمع المشاركون في القافلة في السابعة صباحاً أمام "ماسبيرو" في أواخر شهر ديسمبر، لنستقل أوتوبيساً صغيراً إلى مطار ألماظة العسكري. وكانت المفاجأة التي أسعدتني وقتها أنني كنت الصحفي الوحيد ضمن القافلة بعد اعتذار "أخبار اليوم" و"الأهرام" عن الحضور، ولم يرافقني على هذه الطائرة القديمة من طراز "رولز رويس" إلا وفد التليفزيون المصري حاملاً كاميراته لإنتاج فيلم تسجيلي تحت إشراف دويدار الطاهر (رحمه الله)، أعظم مخرج للأفلام التسجيلية عرفته مصر.

​وبعد حوالي الساعة، وصلت بنا الطائرة إلى أحد مطارات العريش وهبطنا منها جميعاً، بعد أن أصيب أغلبنا بالقيء نتيجة الهبوط الذي لم نعتد عليه، لنجد في استقبالنا فنان سيناء التشكيلي الأول مصطفى بكير، والذي صار صديقاً لي بعد ذلك، ولم ينقطع عن زيارتي في مجلة "أكتوبر"، كما كنت حريصاً على زيارته دوماً في العريش. وكان بصحبته طلعت الشريف، وهو من عائلة الشريف التي تتوزع أصولها بين فلسطين والأردن ومصر (رحمهما الله).

​انتقلنا بعد ذلك للاستراحة المخصصة لنا بشاطئ النخيل، حيث أقمنا بها أسبوعاً كاملاً حافلاً بالمقابلات الصحفية والزخم الإخباري، والتي احتلت بعد ذلك مكانها كـ "انفراد صحفي" أعرفه لأول مرة في حياتي المهنية التي امتدت لأكثر من أربعين عاماً، وذلك في الصفحة الأولى بالعدد الأسبوعي لجريدة "المساء" إبان رئاسة الأستاذ سمير رجب لتحريرها، مغطيةً الفترة الممتدة من أول يناير حتى موعد التحرير في 25 أبريل؛ حيث كانت تُشيد البنية الأساسية للدولة المصرية استعداداً للتحرير.

​بدأت نشاطي بجولة حرة في المدينة، والتي كانت تختلف تماماً عما هي عليه اليوم؛ فلم يكن بها أي أثر للتعمير سوى شارع ضيق للكورنيش، وآخر في وسط المدينة تتوزع على جانبيه بعض الحوانيت ذات الأبواب الخشبية، تعرض المنتجات المصرية والإسرائيلية جنباً إلى جنب؛ كالشاى والبن والكاكاو واللوز والزيتون السيناوي، وأنواع من التمور وصابون إسرائيلي مخصص للتعامل مع المياه المالحة الموجودة في "الحنفيات" على فترات متقطعة.

​وهي صورة تختلف جذرياً عن اليوم، بعد أن غزت قوافل التنمية والتعمير كل أرجاء سيناء، الحلم الذي راود جمال عبد الناصر وعطلته الحروب، ثم أطلقه السادات عندما أعلن تشكيل "الجهاز القومي لتعمير وتنمية سيناء" في 18 أبريل 1974 تحت عنوان "ورقة أكتوبر"، إلى أن بدأه بالفعل مبارك في عام 1994 بإقرار "المشروع القومي لتنمية سيناء" بميزانية قدرت بـ 75 مليار جنيه (ما يعادل أكثر من 20 مليار دولار اليوم)، وصولاً إلى تنميتها حالياً باستثمارات غير مسبوقة تعدت 530 مليار جنيه منذ عام 2014. وهي أرقام تؤكد أن الدولة المصرية، من ناصر إلى السيسي، لم تهمل تنمية وتعمير سيناء في أي وقت من الأوقات.​وفي صباح اليوم التالي، بدأت لقاءاتي الصحفية التي أعددت لها العدة بكاميرتي الخاصة وجهاز التسجيل؛ فكان لقاء الصباح مع اللواء فاروق حنفي، مدير أمن شمال سيناء (رحمه الله)، وفي المساء مع البطل العظيم يوسف صبري أبو طالب، محافظ شمال سيناء (رحمه الله)، والذي لم يخلُ لقاؤه من طرفة لازلت أذكرها عندما انقطعت الكهرباء، فأكملنا اللقاء على ضوء الشموع!
​وقد لا يعلم الكثيرون اليوم أن هذا البطل كان قائداً مغواراً من قادة حرب أكتوبر، زلزل الأرض تحت أقدام العدو بـ 2000 مدفع انطلقت في وقت واحد بعد انتهاء الطلعة الجوية "لأبناء مبارك"، وبواقع دانة كل ثانية، وكان وقتها قائداً لمدفعية الفرقة السادسة بالجيش الثالث الميداني. كان طيب المقابلة، ودوداً ومبتسماً طوال الوقت، ولم يقطع حواري معه إلا بعض أهالي سيناء، حيث كان متاحاً لمقابلتهم في أي وقت إذا لم ينتقل هو بنفسه إليهم.

​وفي ذكرى هذا اليوم العظيم، قد لا يعرف الكثيرون أيضاً أن هذا البطل -الذي صار فيما بعد محافظاً للقاهرة ووزيراً للدفاع بعد المشير أبو غزالة- هو من رفع علم مصر على مدينة رفح نيابة عن الرئيس مبارك (رحمهما الله)، ليبقى هذا العلم خفاقاً في قلوب المصريين إلى أبد الدهر، شاهداً على جيش عظيم لأمة عظيمة.

​سلاماً على أرواح من استشهد وأصيب وشارك في صنع هذا الخلود، وسلاماً على المصريين في كل وقت وحين.. أمس واليوم وغداً.