الأربعاء ١٥ / أبريل / ٢٠٢٦
عاجل
logo رسالة عاجلة إلى محافظ القليوبية: الاقتراب من مصافي القناطر خطر داهم .. وهذه الصورة ناقوس خطر! logo أسعار الذهب اليوم في مصر.. ومقارنة شاملة بتحركات السوق أمسlogo مصر تواصل إغاثة غزة: تفاصيل إدخال قافلة زاد العزة 176 واستقبال المصابين بمعبر رفحlogo حملة مكبرة لإزالة إشغالات شارع 23 يوليو بشبرا الخيمة وتطهير بؤر التعدياتlogo محمد نجم يكتب : صحافة الصروح الإعلامية المفترى عليها !logo مصرع 5 أشخاص.. تفاصيل حريق هائل يهز منطقة الزاوية الحمراءlogo توتر سياسي بين ترامب وميلوني بعد انتقادات حادة للبابا لاوون الرابع عشرlogo التضامن: صرف تعويضات عاجلة لأسر ضحايا ومصابي حريق الزاوية الحمراءlogo محافظ القليوبية: الشباك الواحد لتسهيل الاستثمار وتسريع التراخيص بالمناطق الصناعيةlogo انهيار جزئي جديد يهز شارع الطودي بدمنهور.. ومخاوف بين الأهاليlogo وزير الخارجية من واشنطن: إصلاح النظام المالي العالمي ضرورة لدعم الدول الناميةlogo مدبولي يفتح باب البورصة لشركات البترول.. 10 كيانات على طريق القيد المؤقتlogo النائب محمد سليم: توجيهات الرئيس تضع مصلحة الطفل في مقدمة أولويات قوانين الأسرة الجديدةlogo قانون الأحوال الشخصية من مستقبل وطن: خطوة نحو تعزيز السلم الاجتماعي واستقرار البيت المصريlogo ​انتـحار أم جريـمة؟.. القصة الكاملة للجـثة المعلقة بين القاهرة والقليوبيةlogo رسالة عاجلة إلى محافظ القليوبية: الاقتراب من مصافي القناطر خطر داهم .. وهذه الصورة ناقوس خطر! logo أسعار الذهب اليوم في مصر.. ومقارنة شاملة بتحركات السوق أمسlogo مصر تواصل إغاثة غزة: تفاصيل إدخال قافلة زاد العزة 176 واستقبال المصابين بمعبر رفحlogo حملة مكبرة لإزالة إشغالات شارع 23 يوليو بشبرا الخيمة وتطهير بؤر التعدياتlogo محمد نجم يكتب : صحافة الصروح الإعلامية المفترى عليها !logo مصرع 5 أشخاص.. تفاصيل حريق هائل يهز منطقة الزاوية الحمراءlogo توتر سياسي بين ترامب وميلوني بعد انتقادات حادة للبابا لاوون الرابع عشرlogo التضامن: صرف تعويضات عاجلة لأسر ضحايا ومصابي حريق الزاوية الحمراءlogo محافظ القليوبية: الشباك الواحد لتسهيل الاستثمار وتسريع التراخيص بالمناطق الصناعيةlogo انهيار جزئي جديد يهز شارع الطودي بدمنهور.. ومخاوف بين الأهاليlogo وزير الخارجية من واشنطن: إصلاح النظام المالي العالمي ضرورة لدعم الدول الناميةlogo مدبولي يفتح باب البورصة لشركات البترول.. 10 كيانات على طريق القيد المؤقتlogo النائب محمد سليم: توجيهات الرئيس تضع مصلحة الطفل في مقدمة أولويات قوانين الأسرة الجديدةlogo قانون الأحوال الشخصية من مستقبل وطن: خطوة نحو تعزيز السلم الاجتماعي واستقرار البيت المصريlogo ​انتـحار أم جريـمة؟.. القصة الكاملة للجـثة المعلقة بين القاهرة والقليوبية

محمد نجم يكتب : صحافة الصروح الإعلامية المفترى عليها !

محمد نجم يكتب : صحافة الصروح الإعلامية المفترى عليها !
محمد نجم
بقلم محمد نجم

يقول المتحدثون: لا تبصق فى بئر شربت منه! وإن فعلت.. فتلك خطيئة أخلاقية واجتماعية، فقد تضطرك الظروف للعودة إليه مرة أخرى!


ولكن البعض منا - من الذين استقرت أحوالهم المادية والمهنية - لم يكتف بالبصق وإنما عدّد كل ما يدخره عقله من النقائص، واصفا بها المؤسسات الصحفية القومية، التى «ترعرع» فيها، وتمكن من خلالها فى ممارسة «تكتيكاته» بالتواصل مع جميع الأشخاص والأطراف الذين احتاج مساعدتهم لتحقيق «النقلة الاجتماعية» الكبرى، والتجاوز المهنى والمادى لأقرانه، وحسنا عندما وصفهم أحد الزملاء بـ «المؤلفة جيوبهم»!


لقد استقبلتهم الصحف القومية، وتدربوا فيها وعملوا بها، ثم قفزوا منها إلى «دكاكينهم» الخاصة مجهولة التمويل، والمغرضة سياسيا واقتصاديا..


أعتقد جازما أن هؤلاء يعلمون تمام العلم، أن المؤسسات الصحفية القومية هى «ركيزة» صحفهم الخاصة والحزبية، وهى التى أمدت أغلبها بالمحررين، وتولت طباعة نشراتهم وتوزيعها، فضلاً عن علمهم الأكيد بأن تلك المؤسسات القومية تمارس عملها على أسس مهنية وبمسئولية وطنية، وهى «رأس الحربة» فى الدفاع عن مقومات الأمن القومى، وحماية مقدرات البلاد، فضلاً عن نشر الوعى الثقافى والدينى، وتوعية وإدارة الرأى العام، ومحاربة الشائعات، بنشر الحقائق وتأكيدها.


والأهم.. أن ولاءها لمصر وحدها وانتماءها للشعب الداعم والممول الوحيد لها!.

وإذا كان الحاضر.. امتدادًا للماضى، فسوف أحكى واقعة كنت طرفا فيها تكشف أن هؤلاء «المؤلفة جيوبهم» كانوا ومازالوا يبحثون عن مصالحهم الخاصة حتى لو هُدم المعبد على من فيه!


فى أحد أيام شهر مارس عام 2014، تلقيت اتصالا تليفونيا من د. أحمد فهمى رئيس مجلس الشورى (وقتها)، - وكنت أمينا عاما للمجلس الأعلى للصحافة – ليخبرنى أن رئيس تحرير إحدى الصحف الخاصة يقترح تنظيم اجتماعا بين رؤساء مجالس الإدارة ورؤساء تحرير الصحف الحزبية والخاصة مع بعض قيادات الجماعة، للحوار وإزالة «سوء الفهم» الموجود بين الطرفين، وبداية لتعاون مشترك على صفحة بيضاء جديدة، ثم طلب منى الاتصال بالزملاء رؤساء التحرير لاستطلاع رأيهم فى الاقتراح، ثم أخبرنى باسم صاحبه، فعلقت بأن الاقتراح غير مريح وورائه «إن» كما يقال.


ولكن لأن الرجل كان مهذبا فى التعامل معنا فى المجلس، وفوضنى فى بعض اختصاصاته، بعد أن لاحظ أداءنا المهنى والموضوعى، لم أعارض طلبه وبدأت الاتصال بعدد من الزملاء فى الصحف الخاصة والحزبية، ثم فوجئت بالرفض الشديد للاقتراح والاعتراض على اللقاء، بل «لامنى» بعضهم على عدم رفضى له من البداية، وشرحت لهم أننا نمارس وظيفتنا فى التواصل معهم ونعرض عليهم كل ما يخص المهنة ونسمع منهم، ثم نقرر معا ما يجب عمله، دون إجبار أو تدخل خارجى من أى جهة، فأهل مكة أدرى بشعابها.. وقبل استكمال بقية الاتصالات، فوجئت برئيس المجلس يعاود طلبى، ويحدثنى بنبرة مختلفة، طالبا صرف النظر عن الاقتراح الذى تحدثنا فيه من قبل، فقد تراجع صاحبه بحجة أن الأجواء غير مناسبة!


ونظرًا لأننا فى الوسط الصحفى «نعرف بعضنا تمام المعرفة» فلم أعلق سوى بـ «الحمد لله أنها جت منه»، وإلا اتهمنا بالتقصير أو معارضة مقترحه «بلم الشمل»!


والمعنى مما رويته - وكنت طرفا فيه - أن البعض كان ومازال يبحث عن «دور ما» ولا مانع لديه من التواصل مع أى أحد وبأى شكل لتحقيق «مصلحة خاصة» حتى لو كانت ضد الإجماع العام!


وأعتقد أن الزميل مقدم الاقتراح كان يعلم تماما، أن المجلس الأعلى للصحافة وقتها كان «حائط صد» وحماية لكافة المؤسسات الصحفية، وخاصة القومية منها، وكنا نتمتع بقدر من الاستقلالية ولم نسمح لأحد أن يتدخل فى عملنا أو عمل الزملاء بالصحف والمجلات.


وعندما اتصل أحد رؤساء لجان مجلس الشورى «معاتبا» رئيس تحرير إحدى المجلات الأسبوعية على عناوين أحد أعدادها، سارعت بالاتصال به وطلبت منه عدم تكرار ذلك، وإذا كان لديه ملحوظة ما، فليخطر بها المجلس ليتخذ ما يراه بشأنها.


ولكنه تحجج أنه «ممثل» المالك واشتكانا لرئيس المجلس الذى انحاز لموقفنا بعد أن عرضنا حجتنا، مؤكدًا أن المجلس - وقتها - هو المسئول عن بحث الشكاوى وتصحيح الأخطاء إن وجدت.


نعم.. وكما قال زميلنا العزيز حمدى رزق - فى مقاله بالأهرام - كنا رجالة ووققنا وقفة رجالة، وحمينا المؤسسات الصحفية من التدخلات الخارجية وحافظنا على استمرارها فى عملها على الرغم من عدم الاستقرار الأمنى والاجتماعى وقتها.. وعملنا فى صمت واستهدفنا المصلحة العامة والحفاظ على مقدرات المؤسسات القومية وأداء دورها التنويرى والإعلامى، وأعتقد أننى لا أذيع أسرارًا الآن، فلم نكن نعمل فى صحراء جرداء، بل كنا نحافظ على احترام القوانين التى تحدد اختصاص كل جهة، وقد شاركنا فى نشاطنا أحد الأصدقاء الذى تولى مركزًا مرموقًا مؤخرًا - حيث قدمنا - ولأول مرة دعمًا ماديًا سخيًا لنقابة الصحفيين لمواجهة احتياجاتها الملحة، ومشكلة العاملين فى الصحف المتعطلة وقتها!


وقد كفانى - عن التكرار - ما كتبه الأصدقاء (د. هويدا مصطفى، ود. سامح محروس) عن المؤسسات القومية ودورها المهم، ولكن يؤسفنى عودة البعض للهجوم عليها مرة أخرى، مع علمنا جميعا بما تواجهه من تحديات وما تعانيه من مشاكل مؤقتة، ومع ذلك تقف على أرض صلبة وتواصل عملها بكل جدية وإخلاص وتحظى بدعم إدارى ومادى وفنى من الهيئة الوطنية للصحافة والتى يرأسها حاليًا أحد أبنائها المخلصين - المهندس عبد الصادق الشوربجى - الذى يجمع بين حُسن الإدارة وحكمة الأداء المتزن الفعّال، ويكفى الإشارة إلى نجاح أغلب المؤسسات القومية فى سداد ما عليها من ديون خاصة للبنوك، والضرائب، وتحاول حاليا سداد ما عليها من تأمينات.


وأعتقد أن الزميل «المهاجم» يعلم أن الهيئة الوطنية للصحافة تتابع وتراقب الأداء الإدارى والمالى لتلك المؤسسات وبشكل يومى، كما يخضع المحتوى الصحفى فى إصداراتها للتقييم والتطوير من خلال لجنة خاصة تضم زملاء أعزاء من أعضاء الهيئة، كانوا رؤساء تحرير لإصدارات يومية وأسبوعية، وحاليا من كبار الكُتّاب، ذلك بالتعاون والتفاهم مع رؤساء ومجالس التحرير فى كافة المطبوعات، ناهيك عن تطوير البوابات الإخبارية للمؤسسات الصحفية لتواكب التطورات المتلاحقة فى مجال عملنا، وتحاول ملاحقة مستجدات وسائل التواصل الاجتماعى بعد انتشار المواقع الخاصة والبودكاست!


ستظل المؤسسات الصحفية القومية منارات الوعى ومنابر الحقيقة، ولن يسمح أبناؤها بـ «لبننة» الإعلام المصرى، كما حدث فى الشقيقة لبنان فى سنوات ماضية!


نعم.. لن نسمح بالاختراق السياسى ولا المالى للإعلام المصرى تحت دعاوى خادعة ومصالح شخصية، خاصة أنه يحظى بتنوع قل أن يتواجد فى بلد آخر، فلدينا القومى، والحزبى، والخاص، فضلاً عن المواقع الشخصية والصفحات الخاصة على كافة وسائل التواصل الاجتماعى.. وهو ما يطلق عليه «صحافة المواطن».


ويجب على هؤلاء «المؤلفة جيوبهم» أن يتوقفوا عن المطالبة بحرمان الدولة والشعب بأن يحظى بمنبر إعلامى عاقل وموضوعى، يعبر عن طموحاته ويحمى مقدرات المجتمع ويدافع عن أمنه القومى.


حفظ الله مصر.. وألهم أهلها الرشد والصواب