الجمعة ١٧ / يوليو / ٢٠٢٦
عاجل
logo ​سعر الذهب اليوم.. تحديث لحظي لأسعار المعدن الأصفر وعيار 21 الآن في مصرlogo ​أثر طيب وعلم نافع.. الكاتب الصحفي صفوت محروس ينعي المربية الفاضلة «أمل يس»logo أسعار الذهب الآن في مصر.. ارتفاع مفاجئ لعيار 21 وعيار 18 بمنتصف التعاملاتlogo بعد زيارة قطر.. الرئيس السيسي يؤكد من البحرين: أمن الخليج امتداد للأمن القومي المصريlogo بعد نجاحه في تطوير المنظومة.. تجديد ندب الدكتور أيمن خلاف لمستشفى ناصر بشبرا الخيمةlogo سعر الذهب اليوم في مصر.. تراجع جديد لعيار 21 بمحلات الصاغة الآنlogo وكيل رياضة القليوبية يعقد اجتماعاً موسعاً لبحث خطة العام المالي 2026/2027 وتطوير المنشآتlogo بعد تألقه في المونديال.. إمام عاشور على رادار سيلتك وكوفنتريlogo السيسي ومحمد بن زايد يبحثان تطورات المنطقة خلال لقاء بالعلمينlogo التعليم تحسم الجدل: هوم سكولينج غير معتمد في مصرlogo مدبولي: لا تأجيل لمشروعات الطاقة المتجددة.. وسداد مستحقات الشركاء أولويةlogo من قاعة أفراح مهجورة إلى مركز ثقافي.. محافظ بورسعيد يعلن مشروعًا جديدًا لخدمة الأهاليlogo سعر الذهب اليوم في مصر.. قفزة جديدة لـ عيار 21 الآن بالصاغةlogo رسمياً.. وزير التعليم يعتمد نتيجة الدبلومات الفنية 2026 بنسبة نجاح 68.69%logo محافظة الإسماعيلية تعلن عن وظائف شاغرة لـ «غواصين وعمال إنقاذ» بالشواطئlogo ​سعر الذهب اليوم.. تحديث لحظي لأسعار المعدن الأصفر وعيار 21 الآن في مصرlogo ​أثر طيب وعلم نافع.. الكاتب الصحفي صفوت محروس ينعي المربية الفاضلة «أمل يس»logo أسعار الذهب الآن في مصر.. ارتفاع مفاجئ لعيار 21 وعيار 18 بمنتصف التعاملاتlogo بعد زيارة قطر.. الرئيس السيسي يؤكد من البحرين: أمن الخليج امتداد للأمن القومي المصريlogo بعد نجاحه في تطوير المنظومة.. تجديد ندب الدكتور أيمن خلاف لمستشفى ناصر بشبرا الخيمةlogo سعر الذهب اليوم في مصر.. تراجع جديد لعيار 21 بمحلات الصاغة الآنlogo وكيل رياضة القليوبية يعقد اجتماعاً موسعاً لبحث خطة العام المالي 2026/2027 وتطوير المنشآتlogo بعد تألقه في المونديال.. إمام عاشور على رادار سيلتك وكوفنتريlogo السيسي ومحمد بن زايد يبحثان تطورات المنطقة خلال لقاء بالعلمينlogo التعليم تحسم الجدل: هوم سكولينج غير معتمد في مصرlogo مدبولي: لا تأجيل لمشروعات الطاقة المتجددة.. وسداد مستحقات الشركاء أولويةlogo من قاعة أفراح مهجورة إلى مركز ثقافي.. محافظ بورسعيد يعلن مشروعًا جديدًا لخدمة الأهاليlogo سعر الذهب اليوم في مصر.. قفزة جديدة لـ عيار 21 الآن بالصاغةlogo رسمياً.. وزير التعليم يعتمد نتيجة الدبلومات الفنية 2026 بنسبة نجاح 68.69%logo محافظة الإسماعيلية تعلن عن وظائف شاغرة لـ «غواصين وعمال إنقاذ» بالشواطئ

دلائل البعث والنشور في رحاب سورة (ق)

دلائل البعث والنشور في رحاب سورة (ق)
إمام وخطيب المسجد الحرام الدكتور ياسر الدوسري
مريم صفوت
​حثّ إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الدكتور ياسر الدوسري، المسلمين على تقوى الله تعالى واجتناب معصيته ونكرانه.​وذكر في خطبته التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام: "سورة من سور القرآن، اشتملت على أعظم مقاصد الإسلام، وأجل غاياته العظام، فشهدت بصدق رسالات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وردَّت على شُبهات أهل الكفر والضلال، وأقامت دلائل البعث والنشور بالحجة والبرهان، وكشفت عن مشاهد الموت والحساب، تبصرة وذكرى لأولي الألباب، إنها سورة (ق) التي نقفُ اليوم مع آياتِها، واستنباط دلالاتها، والتمعن في مقاصدها، ونبحر في معانيها، وإنَّ فيها لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد".
​واستطرد قائلًا: "استهل الله جل وعلا هذه السورة بحرف مِن الحروف المقطعة، التي تحمل مِن الدلالات والإشارات ما الله أعلم بمبلغِه، ومُراده ومَقصده، ثمَّ أقسم بالقرآن المجيد، ثمَّ أتبع ذلك ببيانِ عَجبِ المشركين من بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وتكذيبهم بالبعث والنشور، ثم الجواب عن عجبهم".​وفصّل فضيلته أن ما جاء في مطلع السورة يقرع المشركين على إنكارهم البعث وتكذيبهم للحق، بأسلوبٍ مُحكم متين، وبيان متقن رصين، ثم جاءت البراهين على إثبات البعث، وأنَّهُ ليسَ بأعظم من ابتداء خَلْقِ السماوات وما فيها، وخَلق الأرض وما عليها، وقد بثّ الله في الكون من الآيات البينات ما لو تأملوه لارتدعُوا عن جدالهم، ورجعوا عن ضلالهم، وفي ذلك عبرة لمن يتذكر أو يخشى، فقال سبحانَهُ: {أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوج}.​ولفت فضيلتهُ مؤكدًا: "ضرب الله مثلًا للبعث والنشور بإحياء الأرض الموات، فإذا أذِنَ اللهُ للسحاب أن يمطر، وللأرض أن تنبت، اخضر وجهها، وتفتحت أزهارها، وأخرجت ثمارها؛ قال جلَّ وعلا: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9) وَالنَّخْلَ باسقات لَهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ (10) رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذلِكَ الخروج (11)}".

​واسترسل في تبيان أن إحياء الأرض بعد موتها دليل على إحياء الإنسان بعد موته، إنها حُجة باهرة، وبينة ظاهرة، ولكنَّ هؤلاء اتّبعوا سَنن مَن كان قبلَهُم؛ فكفروا بآيات الله ظلمًا، وكانوا عن الانتفاع بالقرآن المجيد عميًا وصمًا، قال عزَّ وجلَّ: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسٌ وَثَمُودُ (12) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لوط (13)}.

​وجزم إمام وخطيب المسجد الحرام أن الله وكَّلَ للإنسان ملكين يكتبان، وعن أعماله لا يغفلان، قال تعالى: {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18)}، إنها مراقبة دائمة في الخلوات والجلوات، وفي الحركات والسكنات، ولكن كثيرًا من العصاة عن ذلك لاهون، وعن عواقبه ساهون، حتى إذا حضر الأجل، واشتدَّ مِنْ سكرات الموتِ الوجل، وحانت ساعة الفِراق والتفت الساق بالساق ندم الغافل وَلَات حين مناص، قالَ جلَّ وعلا: {وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19)}.​
وأبان فضيلته إلى أن من أعظم مشاهد يوم القيامة، نارًا تكاد تميّزُ مِنَ الغيظ الشديد، وتسأل ربها المزيد، قال عزَّ وجلَّ:{ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ (30)}، وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: "لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعزَّة فِيهَا قَدَمَهُ، فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ: قَط قَطْ" رواه مسلم.

​وسلّط فضيلته الضوء على مشهدٍ عظيم لتكريم عباد الله المتقين، وما أعده الله لهم مِن النعيم المقيم، فتُقرّب لهم الجنة وتُدنى منهم؛ لينظروا إليها ويزدادوا شوقًا قبل دخولها، قال سبحانه: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٌ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ (33)}، فيا بشراهم حينَ يُقالُ لهم: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذُلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34)} فالجنة دار أمن وسلام، لا غِلَّ فيها ولا تدابر ولا خصام.

​وأنهى فضيلته الخطبة قائلًا: "تنتقل السورةُ مِن الاستدلال إلى التهديد، فتذكّر بعاقبة المكذبين من الأمم السابقة، والقرون السالفة، قال عزَّ وجلَّ: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ (36) إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37)}، ليبين الله أنه خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام، وما مسَّهُ من تعب ولا إعياء، قال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ (38)}، ومع ذلك كَذَّبَ المكذبون، وجَحدَ الجاحدون".