الأحد ١١ / يناير / ٢٠٢٦
عاجل
logo مجموعة مصر في كأس العالم 2026 ومواعيد المباريات الودية ضد البرازيل وإسبانيا والسعوديةlogo بعد تدريبات بورسعيد.. القليوبية تستعد لنشر ثقافة السلام المجتمعي ببرنامج مسار سلامlogo ليلى علوي: فاروق حسني وقف دائمًا في صف الفن الحقيقي وحرية الإبداعlogo السد العالي: 66 عاماً على وضع حجر الأساس لـ أفضل مشروع في القرن العشرينlogo بعد تعيينه بمجلس النواب.. السيرة الذاتية لسامح شكري وزير الخارجية السابقlogo محور مروري جديد.. محافظ الجيزة يتابع نسب تنفيذ طريق الإخلاص بالطالبية والعمرانيةlogo أيمن بهجت قمر لـ بودكاست : لولا الكتابة لدخلت السرايا الصفراء .. وتتر إمام الدعاة كان لوجه اللهlogo غدا الإثنين.. مجلس النواب يعقد الجلسة الافتتاحية الأولى للفصل التشريعي الثالث logo برشلونة يحصل على موافقة رسمية لتسجيل كانسيلوlogo إرتفاع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل الأسبوع.. ورأسمالها السوقي يتجاوز 3 تريليونات جنيهlogo سعر الدولار يغلق على تراجع أمام الجنيه بنهاية تعاملات اليومlogo محافظ المنيا يوجه بالتصدي لجميع أشكال التلاعب بالسلع المدعمة والاستراتيجيةlogo مصطفى كامل يطمئن جمهور هاني شاكر على حالته الصحية logo أبو الغيط: المواطن هو ترمومتر نجاحنا.. ونعمل برؤية مصر 2030 لتحقيق حياة كريمةlogo الشناوي يكشف تدخل لاعب كوت ديفوار بتهور في قدمه logo مجموعة مصر في كأس العالم 2026 ومواعيد المباريات الودية ضد البرازيل وإسبانيا والسعوديةlogo بعد تدريبات بورسعيد.. القليوبية تستعد لنشر ثقافة السلام المجتمعي ببرنامج مسار سلامlogo ليلى علوي: فاروق حسني وقف دائمًا في صف الفن الحقيقي وحرية الإبداعlogo السد العالي: 66 عاماً على وضع حجر الأساس لـ أفضل مشروع في القرن العشرينlogo بعد تعيينه بمجلس النواب.. السيرة الذاتية لسامح شكري وزير الخارجية السابقlogo محور مروري جديد.. محافظ الجيزة يتابع نسب تنفيذ طريق الإخلاص بالطالبية والعمرانيةlogo أيمن بهجت قمر لـ بودكاست : لولا الكتابة لدخلت السرايا الصفراء .. وتتر إمام الدعاة كان لوجه اللهlogo غدا الإثنين.. مجلس النواب يعقد الجلسة الافتتاحية الأولى للفصل التشريعي الثالث logo برشلونة يحصل على موافقة رسمية لتسجيل كانسيلوlogo إرتفاع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل الأسبوع.. ورأسمالها السوقي يتجاوز 3 تريليونات جنيهlogo سعر الدولار يغلق على تراجع أمام الجنيه بنهاية تعاملات اليومlogo محافظ المنيا يوجه بالتصدي لجميع أشكال التلاعب بالسلع المدعمة والاستراتيجيةlogo مصطفى كامل يطمئن جمهور هاني شاكر على حالته الصحية logo أبو الغيط: المواطن هو ترمومتر نجاحنا.. ونعمل برؤية مصر 2030 لتحقيق حياة كريمةlogo الشناوي يكشف تدخل لاعب كوت ديفوار بتهور في قدمه

رئيس التحرير.. يكتب: الهروب الكبير .. جرس إنظار

رئيس التحرير.. يكتب: الهروب الكبير      .. جرس إنظار
الهروب الكبير.. جرس إنظار
بقلم.. صفوت محروس

ما حدث في المريوطية ليس مجرد واقعة هروب، بل هو "جرس إنذار" يكشف ما يدور خلف الأسوار المغلقة للمصحات غير المرخصة. تلك الأماكن التي تحولت من دور للاستشفاء إلى أماكن تبيع الوهم للأهالي وتمارس أبشع أنواع التعذيب ضد المرضى، بعيداً عن أعين الرقابة والقانون.


​البداية صرخات استغاثة

​المأساة بدأت بصرخات استغاثة هزت أرجاء منطقة المريوطية: "إلحقونا.. المرضى هربوا !"، في مشهد سينمائي صادم، تحطم الباب الحديدي لأحد العقارات التي تتخذها "مصحة غير مرخصة" مقراً لها، ليندفع منها عددا من الشباب في حالة هستيرية، تظهر على أجسادهم آثار إصابات وكدمات تحكي قصصاً من القهر، لم يكن هذا "فراراً من العلاج" كما قد يظن البعض، بل كان "انفجاراً" ضد واقع مرير عاشوه داخل غرف مغلقة.


​تجارة الآلام

​تستغل هذه المصحات، التي تُعرف بـ "مصحات بير السلم"، حالة اليأس التي تعيشها الأسر مع ذويهم من مدمني المخدرات أو المرضى النفسيين، يوافق الأهالي على دفع مبالغ خيالية تقدر بآلاف الجنيهات شهرياً، ظناً منهم أنهم يشترون حياة جديدة لأبنائهم، لكن الحقيقة أنهم يسلمونهم ليد "جلادين". فبدلاً من البرامج العلاجية المعتمدة، يتم استخدام ​الصعق بالكهرباء والضرب المبرح كأدوات للسيطرة، و​الحجز القسري في ظروف غير آدمية تفتقر لأدنى معايير الصحة، والإذلال النفسي تحت مسمى زائف هو "تعديل السلوك".


​وهم السعادة ونهاية الضياع

​إن هذه الواقعة تعيد التذكير بالوجه القبيح للإدمان؛ فالبداية تكون وهماً بالبحث عن السعادة الزائفة "الكيف" لعدة ساعات، لكن الاستيقاظ يكون دائماً على حقيقة مؤلمة: خسارة الصحة، المال، والأهل. ويتحول المريض تدريجياً إلى شخص مطارد، إما بين براثن تجار السموم، أو داخل أسوار هذه المصحات الوهمية، لتكون النهاية الحتمية هي الموت أو السجن، وكلاهما موت.


تحرك أجهزة الأمن

​فور انتشار فيديو " الهروب الكبير "، تحركت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية لفحص الواقعة وملاحقة المتورطين في إدارة هذا الوكر، ونجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة في ضبط مالك المصحة ومشرفين بها، من بينهم شخصان لهما معلومات جنائية سابقة.


حلول بديلة وأمنة

ويأتي هذا في وقت توفر فيه الدولة مراكز علاجية معتمدة ومجانية عبر الخط الساخن لصندوق مكافحة الإدمان عن طريق الخط الساخن 16023، وفي سرية تامة، تضمن العلاج بكرامة وبإشراف طبي حقيقي.


​إن صرخة مرضى المريوطية هي رسالة لكل أب وأم: "لا تلقوا بأبنائكم في التهلكة بحثاً عن حلول سريعة في أماكن مجهولة". فالعلاج رحلة علمية وطبية، وليس سياطاً تلهب الظهور خلف الأبواب الموصدة.