السبت ١٨ / يوليو / ٢٠٢٦
عاجل
logo استجابة لـ "أهل البلد 24".. الصحة تُغلق وتُشمع المركز الطبي المتسبب في مأساة رضيع السويسlogo العلمين تستضيف حراكا دبلوماسيا مكثفا.. وزير الخارجية يعقد لقاءات واجتماعات إقليمية الأحدlogo ​سعر الذهب اليوم.. تحديث لحظي لأسعار المعدن الأصفر وعيار 21 الآن في مصرlogo ​أثر طيب وعلم نافع.. الكاتب الصحفي صفوت محروس ينعي المربية الفاضلة «أمل يس»logo أسعار الذهب الآن في مصر.. ارتفاع مفاجئ لعيار 21 وعيار 18 بمنتصف التعاملاتlogo بعد زيارة قطر.. الرئيس السيسي يؤكد من البحرين: أمن الخليج امتداد للأمن القومي المصريlogo بعد نجاحه في تطوير المنظومة.. تجديد ندب الدكتور أيمن خلاف لمستشفى ناصر بشبرا الخيمةlogo سعر الذهب اليوم في مصر.. تراجع جديد لعيار 21 بمحلات الصاغة الآنlogo وكيل رياضة القليوبية يعقد اجتماعاً موسعاً لبحث خطة العام المالي 2026/2027 وتطوير المنشآتlogo بعد تألقه في المونديال.. إمام عاشور على رادار سيلتك وكوفنتريlogo السيسي ومحمد بن زايد يبحثان تطورات المنطقة خلال لقاء بالعلمينlogo التعليم تحسم الجدل: هوم سكولينج غير معتمد في مصرlogo مدبولي: لا تأجيل لمشروعات الطاقة المتجددة.. وسداد مستحقات الشركاء أولويةlogo من قاعة أفراح مهجورة إلى مركز ثقافي.. محافظ بورسعيد يعلن مشروعًا جديدًا لخدمة الأهاليlogo سعر الذهب اليوم في مصر.. قفزة جديدة لـ عيار 21 الآن بالصاغةlogo استجابة لـ "أهل البلد 24".. الصحة تُغلق وتُشمع المركز الطبي المتسبب في مأساة رضيع السويسlogo العلمين تستضيف حراكا دبلوماسيا مكثفا.. وزير الخارجية يعقد لقاءات واجتماعات إقليمية الأحدlogo ​سعر الذهب اليوم.. تحديث لحظي لأسعار المعدن الأصفر وعيار 21 الآن في مصرlogo ​أثر طيب وعلم نافع.. الكاتب الصحفي صفوت محروس ينعي المربية الفاضلة «أمل يس»logo أسعار الذهب الآن في مصر.. ارتفاع مفاجئ لعيار 21 وعيار 18 بمنتصف التعاملاتlogo بعد زيارة قطر.. الرئيس السيسي يؤكد من البحرين: أمن الخليج امتداد للأمن القومي المصريlogo بعد نجاحه في تطوير المنظومة.. تجديد ندب الدكتور أيمن خلاف لمستشفى ناصر بشبرا الخيمةlogo سعر الذهب اليوم في مصر.. تراجع جديد لعيار 21 بمحلات الصاغة الآنlogo وكيل رياضة القليوبية يعقد اجتماعاً موسعاً لبحث خطة العام المالي 2026/2027 وتطوير المنشآتlogo بعد تألقه في المونديال.. إمام عاشور على رادار سيلتك وكوفنتريlogo السيسي ومحمد بن زايد يبحثان تطورات المنطقة خلال لقاء بالعلمينlogo التعليم تحسم الجدل: هوم سكولينج غير معتمد في مصرlogo مدبولي: لا تأجيل لمشروعات الطاقة المتجددة.. وسداد مستحقات الشركاء أولويةlogo من قاعة أفراح مهجورة إلى مركز ثقافي.. محافظ بورسعيد يعلن مشروعًا جديدًا لخدمة الأهاليlogo سعر الذهب اليوم في مصر.. قفزة جديدة لـ عيار 21 الآن بالصاغة

​الجمعة الأسود في سوق المعادن.. لماذا تبخرت مكاسب الأسابيع في ساعات؟

​الجمعة الأسود في سوق المعادن.. لماذا تبخرت مكاسب الأسابيع في ساعات؟
حمى الصين تنتهي بزلزال في الأسواق.. القصة الكاملة للانهيار العنيف لأسعار الذهب والفضة
قسم الخارجي

ما شهده سوق المعادن النفيسة يوم الجمعة الماضي لم يكن مجرد تصحيح سعري عابر، بل كان بمثابة "نهاية عنيفة" لموجة صعود غير مسبوقة غذتها مضاربات محمومة نشأت في الأسواق الصينية. هذه الموجة، التي دفعت الأسعار بعيداً عن منطق العرض والطلب، انتهت بارتطام قاسٍ بالواقع، حيث تبخرت مكاسب أسابيع من التداول في بضع ساعات من الذعر.


​أرقام قياسية في السقوط

​سجلت الفضة انخفاضاً تاريخياً بنسبة 26% في أقل من 20 ساعة، وهو أكبر تراجع يومي في تاريخها على الإطلاق. أما الذهب، فقد فقد 9% من قيمته في أسوأ جلسة تداول له منذ أكثر من عقد من الزمان. ووصف المتداولون المشهد بأنه "سوق محموم" خرج عن السيطرة، لدرجة جعلت تنفيذ عمليات التداول أمراً شبه مستحيل تقنياً وسط تقلبات حادة وعنيفة.

​الصعود "الوهمي".. حين يتحدى الزخم المنطق​لأسابيع طويلة، سادت حالة من الاستغراب في الأوساط المالية؛ فقد ارتفعت أسعار الذهب والفضة والنحاس والقصدير بشكل متزامن وقوي، دون وجود محركات حقيقية في أساسيات العرض والطلب.
كان المحرك الفعلي هو موجة شراء مضاربية ضخمة قادمة من الصين، تورط فيها الجميع: من المستثمرين الأفراد والمتداولين المستقلين إلى صناديق الأسهم الكبيرة.​وعلق دومينيك سبيرزل، رئيس قسم التداول في "هيرايوس للمعادن الثمينة"، على هذا المشهد قائلاً:
"هذا هو الوضع الأكثر جنوناً الذي شهدته في مسيرتي المهنية. الذهب الذي يُفترض أن يكون رمزاً للاستقرار، تحول إلى أداة لمضاربة لا تعكس طبيعته". يظهر هذا جلياً في سعر الفضة، التي نادراً ما تجاوزت تاريخياً حاجز الـ 40 دولاراً للأونصة، لكنها فقدت ما يقرب من هذا المبلغ في يوم واحد.

​"ساعات التداول الآسيوية" تقلب الموازين

​كانت الصين هي المحرك الأول لهذه الدراما؛ إذ جاءت أشرس عمليات الشراء خلال ساعات التداول الآسيوية، مما أجبر المتداولين في الغرب على البقاء مستيقظين طوال الليل لملاحقة السوق. وفي مشهد لافت، ذكرت تقارير من مؤتمر صناعي في ألمانيا أن المسؤولين التنفيذيين توقفوا عن النقاش ليراقبوا بذهول تقلبات الأسعار عبر هواتفهم.

​وبينما كان صعود الذهب طويل الأمد مدعوماً بمشتريات البنوك المركزية، إلا أن التدخل الصيني الأخير، مدعوماً بـ "مستشاري تداول السلع" الذين يعتمدون على الخوارزميات والرافعة المالية، ضخّم الحركة السعرية إلى مستويات "فقاعة" أصبحت تعتمد على "الزخم" فقط، وفقاً لـ "جاي هاتفيلد" من شركة "إنفر استركتشر كابيتال".

​الفضة.. السوق الصغيرة التي انفجرت
​لأن سوق الفضة أصغر بكثير من الذهب (معروض سنوي بقيمة 98 مليار دولار مقابل 787 ملياراً للذهب)، كانت هي الحلقة الأضعف والأكثر تأثراً. يوم الجمعة، بلغت قيمة التداول في صندوق "iShares Silver Trust" وحده أكثر من 40 مليار دولار، وهو رقم يتجاوز حجم التداول المشترك لعملاقي التكنولوجيا "آبل" و"أمازون" في ذلك اليوم، مما يعكس حجم المضاربة الذي تجاوز كل الحدود السابقة.

​المحفز السياسي وبداية الانهيار

​كانت الأسواق مشحونة بالفعل قبل أن يظهر العامل الذي فجر الفقاعة؛ إذ أدى انتشار أنباء عن ترشيح دونالد ترامب لـ "كيفن وارش" لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى قفزة مفاجئة في قيمة الدولار. وبما أن المعادن تُسعر بالدولار، فقد انهار الذهب بمقدار 200 دولار في غضون عشر دقائق فقط. ومع استئناف التداول في آسيا، بدأت موجة "جني أرباح" صينية واسعة النطاق، لخصها ألكسندر كامبل من "بريدج ووتر" بقوله: "باعت الصين.. والآن نعاني من العواقب".
​ترقب صيني حذر.. ودروس للمستقبل

​تتجه الأنظار الآن إلى بورصة شنغهاي؛ حيث قد تستغرق الأسعار المحلية وقتاً للحاق بالأسعار العالمية بسبب قيود التداول اليومية. وفي مراكز التجارة الكبرى مثل "شويبي"، بدأ البيع يتفوق على الشراء، رغم بقاء بعض الطلب على الذهب بسبب اقتراب رأس السنة القمرية.
​اتخذت البنوك الصينية، مثل بنك التعمير والبنك الصناعي والتجاري، إجراءات تقييدية للحد من المخاطر ورفع الحد الأدنى للإيداعات، في محاولة للسيطرة على تداعيات هذا الإفراط في المضاربة.

​يبقى الانهيار الأخير درساً قاسياً في كيفية تحول الأسواق المدفوعة بالرافعة المالية والزخم إلى فخاخ للمستثمرين؛ فبينما قد يستعيد الذهب توازنه بفضل مكانته كأصل آمن، تظل الفضة تواجه مستقبلاً غامضاً بعد أن انهار صعودها بالسرعة ذاتها التي بدأ بها.