الجمعة ٣٠ / يناير / ٢٠٢٦
عاجل
logo تفاصيل زيارة الرئيس السيسي للأكاديمية العسكرية.. رسائل للشباب: أنتم أمل مصر ولا مكان للمجاملة في بناء المستقبلlogo استقرار سعر الدولار أمام الجنيه بالبنوك المصرية اليومlogo الإفتاء توضح سبب تسمية الأيام البيض بهذا الاسم وتكشف عن موعد ليلة النصف من شعبانlogo مصرع 3 أشخاص وإصابة 14 آخرين في انقلاب ميكروباص بالفواخيرlogo جوتيريش: الأمم المتحدة على وشك الإفلاسlogo السيد البدوي يفوز برئاسة حزب الوفدlogo حمادة هلال يطرح أغنية جديدة احتفالا بشهر رمضانlogo كامويش يجتاز الكشف الطبي بالأهلي والإعلان عن ضمه خلال ساعاتlogo بورسعيد تستعد لانطلاق المسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريمlogo بورسعيد تستعد لانطلاق المسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريمlogo انخفاض مفاجئ.. سعر الذهب اليوم الجمعة 30-1-2026 ومقارنة بأسعار أمسlogo بعد نجاح الجزء الأول.. سامح حسين يعلن عرض الجزء الثاني من قطايف في رمضان 2026logo وداعاً لـ كوبري الحوادث.. بدء إزالة كوبري السيدة عائشة وتحويل المنطقة لمتحف مفتوحlogo غدا.. إعلان نتيجة الترم الأول للشهادة الإعدادية بالقاهرة والجيزةlogo عاجل.. الجيش الإيراني يهدد القواعد العسكرية الأمريكيةlogo تفاصيل زيارة الرئيس السيسي للأكاديمية العسكرية.. رسائل للشباب: أنتم أمل مصر ولا مكان للمجاملة في بناء المستقبلlogo استقرار سعر الدولار أمام الجنيه بالبنوك المصرية اليومlogo الإفتاء توضح سبب تسمية الأيام البيض بهذا الاسم وتكشف عن موعد ليلة النصف من شعبانlogo مصرع 3 أشخاص وإصابة 14 آخرين في انقلاب ميكروباص بالفواخيرlogo جوتيريش: الأمم المتحدة على وشك الإفلاسlogo السيد البدوي يفوز برئاسة حزب الوفدlogo حمادة هلال يطرح أغنية جديدة احتفالا بشهر رمضانlogo كامويش يجتاز الكشف الطبي بالأهلي والإعلان عن ضمه خلال ساعاتlogo بورسعيد تستعد لانطلاق المسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريمlogo بورسعيد تستعد لانطلاق المسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريمlogo انخفاض مفاجئ.. سعر الذهب اليوم الجمعة 30-1-2026 ومقارنة بأسعار أمسlogo بعد نجاح الجزء الأول.. سامح حسين يعلن عرض الجزء الثاني من قطايف في رمضان 2026logo وداعاً لـ كوبري الحوادث.. بدء إزالة كوبري السيدة عائشة وتحويل المنطقة لمتحف مفتوحlogo غدا.. إعلان نتيجة الترم الأول للشهادة الإعدادية بالقاهرة والجيزةlogo عاجل.. الجيش الإيراني يهدد القواعد العسكرية الأمريكية

مأساة إنسانية في السودان.. شبح المجاعة يطارد ملايين الأطفال والنساء وانهيار شامل للمنظومة الصحية

مأساة إنسانية في السودان.. شبح المجاعة يطارد ملايين الأطفال والنساء وانهيار شامل للمنظومة الصحية
السودان أرشيفية
محمد عبد الفتاح
يواجه السودان في مطلع عام 2026 واحدة من أقسى المآسي الإنسانية التي شهدها العالم في العقود الأخيرة، حيث تضافرت ويلات الحرب مع انهيار الخدمات الأساسية لتضع ملايين المدنيين في فوهة مدفع الجوع والمرض. وتشير المعطيات الميدانية إلى تدهور غير مسبوق في الأوضاع الآدمية، لا سيما في إقليم دارفور وولايات كردفان، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي أدت إلى موجات نزوح قياسية وعرقلة وصول الإمدادات الحيوية من غذاء ودواء ومياه صالحة للشرب، مما جعل البلاد ساحة لأكبر أزمة سوء تغذية في المنطقة.
​وفي هذا السياق، كشفت مجموعة التغذية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" عن أرقام صادمة تتوقع من خلالها أن يعاني نحو 4.2 ملايين طفل وامرأة حامل ومرضعة من سوء التغذية الحاد خلال العام الجاري، وهو ما يمثل زيادة مقلقة تصل إلى 12.4% عن العام المنصرم. وبحسب التقارير الصادرة عن المجموعة، فإن إجمالي المحتاجين لمساعدات تغذوية يقدر بنحو 8.4 ملايين شخص، من بينهم 5 ملايين طفل دون سن الخامسة و3.4 ملايين امرأة، حيث يبرز "الهزال الشديد" كأخطر التهديدات التي قد ترفع معدلات الوفيات بشكل كارثي إذا لم يتوفر التدخل العلاجي الفوري، خاصة مع انتشار فقر الدم الناتج عن نقص الحديد الذي أصاب نحو نصف الأطفال دون الخامسة نتيجة تدهور التنوع الغذائي وتجاوز عتبة الطوارئ الصحية العالمية.
​أما على صعيد القطاع الصحي، فقد أطلقت شبكة أطباء السودان صرخة استغاثة جراء الحصار المفروض على ولاية جنوب كردفان منذ أكثر من عامين، مؤكدة أن مدينة كادقلي تعيش انهياراً طبياً كاملاً بعد أن خرجت 50% من مرافقها عن الخدمة. وبينما كانت المدينة تعتمد على خمسة مستشفيات حكومية كبرى وعشرة مراكز صحية، تسبب القصف والعمليات العسكرية في إغلاق غالبية هذه المنشآت، حيث لم يعد يعمل من المراكز الحكومية سوى أربعة فقط، بينما توقفت المراكز الحيوية مثل مجمع البحر والزهراء والقادسية تماماً عن العمل، ولحق بها القطاع الخاص الذي فقد أكثر من نصف عياداته نتيجة انعدام الأمن ونقص الكوادر الطبية وشح المستلزمات الأساسية كأكياس الدم والمحاليل الوريدية.
​وفي إقليم دارفور، بلغت المعاناة الإنسانية ذروتها مع إطلاق المنسقية العامة للنازحين واللاجئين تحذيرات شديدة اللهجة من وقوع مجاعة وشيكة داخل المخيمات. وأكدت المنسقية أن النقص الحاد في الغذاء والدواء أصبح يهدد حياة الآلاف من الفئات الأكثر ضعفاً كالنساء وكبار السن، في ظل تراجع مخيف للإمدادات الإغاثية الدولية. وأمام هذا الواقع المأساوي، تسعى منظمة اليونيسيف إلى حشد دعم دولي يصل إلى مليار دولار لتمويل خطة استجابة تهدف لإنقاذ نحو 13.8 مليون شخص، وسط مخاوف حقيقية من أن يؤدي توقف 70% من المرافق الصحية في البلاد إلى تعرض ملايين الأطفال لأمراض قاتلة لا يمكن احتواؤها في ظل الظروف الحالية.