الجمعة ٠٧ / أغسطس / ٢٠٢٦
عاجل
logo مدبولي يشدد على الإسراع في تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحيlogo الأرصاد تحذر من طقس شديد الحرارة غدًا.. وشبورة مائية ورذاذ بهذه المناطقlogo مصر تجدد رفضها التهجير القسري وتؤكد دعم إقامة الدولة الفلسطينيةlogo ضربة أمنية بـ1.4 مليار جنيه.. إحباط مخطط لترويج أطنان من الهيدرو في الإسماعيليةlogo موعد القمة بين الأهلي والزمالك في الموسم الجديدlogo تعرف على مشوار الزمالك في الدوري الممتاز.. القمة بالجولة السادسةlogo الأهلي يستهل مشواره في كأس عاصمة مصر بمواجهة بترول أسيوطlogo طرابزون سبور يستعد لتقديم محمد صلاح في حفل جماهيري ضخم غدًاlogo الزمالك يبدأ رحلة كأس عاصمة مصر بمواجهة زدlogo الرئيس السيسي يستقبل ملك البحرين بمطار العلمين ويعقدان جلسة مباحثات مشتركةlogo تفاصيل زلزال مصر فجر اليوم الإثنين: القوة والعمق ومركز الهزة الأرضيةlogo من الحشيش إلى الجريمة.. نص تحقيقات النيابة مع المتهم بقتل "فتاة الدار" في الإسكندريةlogo نائب محافظ القليوبية تقود حملة مكبرة لإزالة الإشغالات ومواجهة النباشين بشبرا الخيمةlogo محمد نجم يكتب: ​نعم كلنا صحفيون!logo هل تم إلغاء تسعير الأدوية؟ هيئة الدواء تحسم الجدل وتوجه رسالة للمواطنينlogo مدبولي يشدد على الإسراع في تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحيlogo الأرصاد تحذر من طقس شديد الحرارة غدًا.. وشبورة مائية ورذاذ بهذه المناطقlogo مصر تجدد رفضها التهجير القسري وتؤكد دعم إقامة الدولة الفلسطينيةlogo ضربة أمنية بـ1.4 مليار جنيه.. إحباط مخطط لترويج أطنان من الهيدرو في الإسماعيليةlogo موعد القمة بين الأهلي والزمالك في الموسم الجديدlogo تعرف على مشوار الزمالك في الدوري الممتاز.. القمة بالجولة السادسةlogo الأهلي يستهل مشواره في كأس عاصمة مصر بمواجهة بترول أسيوطlogo طرابزون سبور يستعد لتقديم محمد صلاح في حفل جماهيري ضخم غدًاlogo الزمالك يبدأ رحلة كأس عاصمة مصر بمواجهة زدlogo الرئيس السيسي يستقبل ملك البحرين بمطار العلمين ويعقدان جلسة مباحثات مشتركةlogo تفاصيل زلزال مصر فجر اليوم الإثنين: القوة والعمق ومركز الهزة الأرضيةlogo من الحشيش إلى الجريمة.. نص تحقيقات النيابة مع المتهم بقتل "فتاة الدار" في الإسكندريةlogo نائب محافظ القليوبية تقود حملة مكبرة لإزالة الإشغالات ومواجهة النباشين بشبرا الخيمةlogo محمد نجم يكتب: ​نعم كلنا صحفيون!logo هل تم إلغاء تسعير الأدوية؟ هيئة الدواء تحسم الجدل وتوجه رسالة للمواطنين

بسبب "مفرش سفرة".. كيف سقط مراقب امتحان الدين للثانوية العامة في قبضة الأمن خلال دقائق؟

 بسبب
تفاصيل الإيقاع بمدرس الواحات.. كيف كشف "المفرش والمسطرة" سر تسريب امتحان الدين؟
أحمد خالد

في الوقت الذي ظن فيه واضعو خطة الغش الإلكتروني أنهم نجحوا في تعمية الجهات الرقابية بمسح بيانات ورقة امتحان التربية الدينية وإخفاء "الباركود" الخاص بها، خانتهم تفاصيل الغرفة التي التُقطت فيها الصورة؛ لتتحول "مسطرة حمراء" و"مفرش سفرة" عادي إلى الخيط التكنولوجي الأول الذي قاد فريق مكافحة الغش بوزارة التربية والتعليم لإسقاط المتهم في غضون دقيقتين فقط من بدء تداول الصور صباح أمس الأحد.


​وتعود تفاصيل الواقعة إلى حالة الجدل والارتباك التي سادت بين أولياء أمور طلاب الثانوية العامة 2026، بعدما لاحظت العيون الفاحصة خلفية غريبة لورقة الأسئلة المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ظهرت الورقة ملقاة فوق مفرش مخصص لطاولات الطعام وبجوارها مسطرة حمراء، وهو مشهد غريب لا يتناسب مع طبيعة اللجان الامتحانية التقليدية، مما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول مكان وتوقيت التقاط تلك الصور.



​كواليس التحرك التقني وفك الشفرة البصرية


​بمجرد ظهور الصور على تطبيقات المراسلة الفورية وصفحات "السوشيال ميديا"، تعاملت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني مع الأمر باعتباره بلاغاً عاجلاً يتطلب التحقق الفوري والوصول إلى المنبع. ورغم أن ناشر الصورة بذل جهداً كبيراً لإخفاء هوية الورقة عبر إزالة الكود الرقمي (الباركود) والبيانات الرسمية المقترنة بها، إلا أن التحقيق الفني لغرفة العمليات لم يتوقف عند حدود الورقة البيضاء.



​وامتدت عملية الفحص التقني إلى تفاصيل الخلفية؛ حيث جرى تتبع العناصر البصرية الظاهرة أسفل الورقة (المفرش والمسطرة). وفي غضون 120 ثانية فقط من بدء التتبع بالتنسيق مع الجهات المختصة، نجحت المنظومة التكنولوجية للوزارة في تحديد النطاق الجغرافي للمكان، وفك شفرة الواقعة، والوصول بدقة إلى اللجنة والموقع الفعلي الذي شهد تصوير الامتحان.



​مفاجأة الهوية وجروب "أسرة الإبداع"


​وكشفت المصادر المطلعة عن مفاجأة مدوية تتعلق بهوية المتهم؛ إذ تبين أنه معلم (يعمل بالأصل في مدرسة الفرافرة الثانوية بنين بمحافظة الوادي الجديد)، ولكنه كان متواجداً في اللجنة بصفة "ملاحظ ومراقب منتدب" بأعمال امتحانات الثانوية العامة في منطقة الواحات البحرية التابعة لمحافظة الجيزة.

​ولم تقف التحريات عند هذا الحد، بل تبين أن عملية النشر لم تكن عشوائية، وإنما جرت إدارتها وتداول الأسئلة والأجوبة الخاصة بها داخل مجموعة مغلقة على تطبيق "واتس آب" تحمل اسم "أسرة الإبداع"، مما استدعى توسيع دائرة الفحص الفني لتتبع كافة الحسابات والمحادثات المرتبطة بهذه المجموعة.



​تحرك أمني وقرارات وزارية حاسمة


​وعقب تكشف هذه الخيوط سريعاً، وجه وزير التربية والتعليم باتخاذ إجراءات قانونية وإدارية صارمة وفورية، حيث تقرر إحالة ملف الواقعة بأكمله بشكل رسمي إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق في هذه المخالفة الجسيمة. وبناءً على التنسيق بين الأجهزة الأمنية والنيابة العامة، أُلقي القبض على المدرس الملاحظ واقتياده للتحقيق.



​وفي المقابل، لا يزال أولياء الأمور يتساءلون عبر المجموعات التعليمية عما إذا كانت الصورة قد التقطت داخل اللجنة أم في استراحة المراقبين، وهو ما تركز عليه التحقيقات الرسمية حالياً عبر محورين:


​التوقيت الدقيق لنشر الصور: لمعرفة ما إذا كان التداول قد تم قبل انطلاق اللجنة (تسريب) أم بعد بدئها (تسهيل غش إلكتروني).


​تفريغ الهواتف المحمولة: لفحص المحادثات والروابط الخاصة بجروب "أسرة الإبداع" وتحديد أي أطراف أخرى متورطة.


​وتثبت هذه الواقعة السريعة صحة التصريحات السابقة لوزير التربية والتعليم، والتي أكد فيها امتلاك الوزارة لمنظومة تقنية معقدة وعالية الذكاء قادرة على رصد وتتبع أي محاولة للإخلال بأعمال الامتحانات وتحديد هوية الجناة خلال دقائق معدودة، ليرسخ المشهد الحالي نهاية سريعة لواقعة بدأت بصورة غامضة وانتهت بالمتهم تحت طائلة القانون.